السيد محمد تقي المدرسي

12

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

كرامة أمتنا الانسانية ! ! ومقابل ذلك يأتي المنبر الحسيني ، وبطل عاشوراء الحسين ، ليزود الأمة بالطاقة والحيوية والاندفاع والحماس ، وأيضاً بالفكر الاسلامي ، الثوري الرصين والتقدمي . ثالثاً : الثورة انتفاضة انسانية وحقيقة تاريخية : ان قيمة كربلاء وملحمتها الثورية ليست فقط في أنها كانت ثورة ، بل لأنها ثورة في ثورة ، وتغيير وتصحيح لمسار الثورات وحركات التغيير ، انظروا إلى التاريخ الاسلامي لتجدوا كم من ثورة انحرفت إلى فوضى ، وكم من ثورة تحولت إلى حزبية ضيقة ، والى ديكتاتورية ارهابية ، وكم من ثورة نسيت أهدافها وتحولت إلى ثورة مضادة حينما وصلت إلى السلطة . ضمانات استقامة الثورة : أولًا : الابتعاد عن الانحرافات النفسية والأهداف الدنيوية : انني أدين وبشدة ما فعلته القرامطة في العالم الاسلامي ، إذ انهم كانوا ثوريين ، لكن ثورتهم انطلقت من دوافع الثأر والانتقام والبغضاء والحقد ، ولكن أنظروا إلى الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ، كيف يعلمنا دروس الثورة ، قل لي أيها الانسان : أصحيح انك تثور لكرامتك دون أن تحقد ؟ ! يأتي الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء ويبكي بكاءاً عالياً وينشج بصوت رفيع ، فيسأله أحد أصحابه ، يا بن رسول الله لماذا تبكي هذا البكاء